تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٤ - الفصل الثالث في وظائف الحكم و فيه عشرون بحثا
و لو شهد عدل بالجرح و آخران بالتعديل، حكم بالعدالة، و له التوقّف مع الريب، و إذا عدّله المزكّون فللقاضي التوقّف إذا انفرد بتسامع الفسق، لأنّه محلّ الرّيبة.
و يجوز للحاكم التفريق للشهود خصوصا مع الرّيبة.
و إذا كان الشاهد فقيها فله الإصرار على كلمة واحدة، و هو أن يقول:
أعرف عدالتهما، و لا يلزمه التفصيل، و ليس للقاضي إجباره، لكن يبحث عن جهات أخر، فلو أصرّ الشاهد و بحث القاضي، و لم تزل الريبة، وجب القضاء، و ليس له القضاء مع الرّيبة قبل البحث.
٦٤٥٥. الثاني عشر:
صفات المزكّي كصفات الشهود و يزيد أمران: العلم بالجرح و التعديل، و الخبرة الباطنة بحال الشاهد.
و لا بدّ من الذكورة و العدد.
و ينبغي أن يكون المزكّي صاحب عفّة و نزاهة، ذا عقل وافر بريئا من البغضة، لئلّا يطعن في الشهود، و لا يكون من أهل الهوى [١] و العصبيّة يميل إلى من وافقه على من خالفه.
و إذا شهد عند الحاكم بالعدالة، فله أن يقبل الشهادة من غير كشف و لا سؤال.
و لو أقام المدّعى عليه بيّنة انّ هذين الشاهدين شهدا بهذا الحقّ عند حاكم فردّ شهادتهما بفسقهما، بطلت شهادتهما.
[١]. في «ب»: من أهل الأهواء.