تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٣ - الفصل الثاني في المسروق
«لا قطع على من سرق مأكولا في عام مجاعة». [١]
و لو استحفظ رجل آخر متاعه في المسجد فسرق، فإن كان قد فرّط في مراعاته و نظره إليه، فعليه الغرم إن كان قد التزم حفظه، و إن لم يلتزم و لم يجبه إلى ما سأله، لكن سكت، لم يلزم غرم و لا قطع على السارق في الموضعين، و إن حفظ المتاع بنظره إليه فسرق، فلا غرم عليه، و على السارق القطع على ما اختاره الشيخ. [٢]
و لو هدم الحائط فلا قطع على من سرق الاجرّ منه، و كذا لو هدم السارق الحائط و لم يأخذه، فلا قطع، كما لو أتلف المتاع في الحرز.
و لو كانت الدّار في الصحراء لا حافظ فيها، لم يكن حائطها محرزا.
و لو سرق باب مسجد منصوبا، أو باب الكعبة المنصوب، فيجب على قول الشيخ (رحمه اللّه) القطع [٣] و فيه نظر، أقربه العدم.
٦٨٦٠. الحادي عشر:
لو آجر بيتا ثمّ نقبه و سرق مال المستأجر، قطع، و كذا لو أعار بيتا ثمّ نقبه و أخذ مال المستعير.
و لو غصب بيتا فأحرز فيه ماله، فسرقه منه أجنبيّ أو المغصوب منه، فلا قطع.
٦٨٦١. الثّاني عشر:
النبّاش إذا سرق الكفن قطع، سواء كان القبر في بريّة ضائعة [٤] أو في بيت محروس، أو من مقابر البلاد.
[١]. الوسائل: ١٨/ ٥٢٠، الباب ٢٥ من أبواب حدّ السرقة، الحديث ٣.
[٢]. لاحظ المبسوط: ٨/ ٢٤ و ٣٦؛ الخلاف: ٥/ ٤٢٠، المسألة ٦ من كتاب السرقة.
[٣]. المبسوط: ٨/ ٢٥.
[٤]. أي بريّة مهملة ليس حولها عمارة. لاحظ العزيز شرح الوجيز للرافعي: ١١/ ٢٠٤- ٢٠٥.