تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٦ - أمّا المقدّمة
«و الّذي نفسي بيده لو اشترك فيه أهل السّماء و الأرض لأكبّهم اللّه في النار» [١].
و روى ابن بابويه في الصحيح عن الصادق (عليه السّلام) قال:
«من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة، جاء يوم القيامة و بين عينيه مكتوب: آيس من رحمة اللّه» [٢].
و عن الصادق (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه حين قضى مناسكه و وقف بمنى في حجّة الوداع:
«أيّها النّاس اسمعوا ما أقول لكم و اعقلوه، فإنّي لا أدري لعلّي لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا، ثمّ قال: أيّ يوم أعظم حرمة؟
قالوا: هذه الأيّام، قال: فإنّ دماءكم و أموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا إلى يوم تلقونه، فيسألكم عن أعمالكم، ألا هل بلّغت؟ قالوا: نعم، قال: اللّهم اشهد، ألا و من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها، فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم و لا ماله إلّا بطيبة نفسه، فلا تظلموا أنفسكم، و لا ترجعوا بعدي كفّارا» [٣].
و عن الباقر (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
«أوّل ما يحكم اللّه عز و جلّ فيه يوم القيامة الدماء، فيوقف ابنا آدم
[١]. مستدرك الوسائل: ١٨/ ٢١١، الباب ٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٥.
[٢]. الفقيه: ٤/ ٦٨، رقم الحديث ٢٠١؛ الوسائل: ١٩/ ٩، الباب ٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ١٩/ ٣، الباب ١ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٣.