تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢ - الفصل الأوّل في السّارق و فيه أربعة عشر بحثا
٦٨٣٧. الثّاني:
يشترط في الحدّ ارتفاع الشبهة، فلو توهّم الملك في المسروق، فبان غير مالك، سقط الحدّ، و كذا لو كان المال مشتركا و أخذ منه ما يظنّ أنّه قدر نصيبه، فبان أنّه أخذ زيادة عليه بقدر النصاب.
٦٨٣٨. الثّالث:
يشترط ارتفاع الشركة، فلو سرق الشريك من المال المشترك بقدر نصيبه، حمل على قسمة فاسدة، و لم يقطع، و إن زاد بقدر النصاب قطع.
و لو سرق من مال الغنيمة ما يزيد عن نصيبه بقدر النصاب قطع، و إلّا فلا، و في رواية: لا قطع مطلقا. [١]
٦٨٣٩. الرابع:
يشترط في الحدّ هتك الحرز منفردا أو مشاركا، فلو هتك غيره و أخرج هو، فلا قطع على أحدهما، و لو لم يكن المال محرزا لم يجب القطع، و الحرز لم ينصّ الشارع على تعيينه، و إنّما ردّهم فيه إلى العرف فكلّ ما عدّ في العرف حرزا، فهو حرز، كالمحرز بقفل، أو غلق، أو دفن.
و قال الشيخ (رحمه اللّه): إنّه كلّ موضع ليس لغير مالكه الدّخول إليه إلّا بإذنه [٢] و هو يختلف باختلاف الأموال، فالذّهب و الفضّة و الجواهر تحرز في صندوق مقفّل، أو بيت مغلق، و الإبل في الساحة و الرحبة بشرط أن يكون عليها حائط و غلق، و الثياب في الدّار و الدّكان، و الضابط في ذلك ما قدّمناه من القفل و الغلق و الدّفن.
٦٨٤٠. الخامس:
يشترط أن يخرج المتاع بنفسه أو مشاركا، سواء باشر
[١]. الوسائل: ١٨/ الباب ١٢ من أبواب حدّ السرقة، الحديث ٣ و لاحظ الباب ٢٤ من هذه الأبواب الحديث ١.
[٢]. المبسوط: ٨/ ٢٢.