تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤ - النظر الرابع في اليمين مع الشاهد و فيه خمسة عشر بحثا
و أمّا الوقف فإن قلنا بانتقاله إلى الموقوف عليه، ثبت بالشاهد و اليمين، و هو الأقرب، و إلّا فلا.
٦٥١٦. الثاني:
لا يجوز له أن يحلف مع الشاهد إلّا مع العلم، و لا يخلد [١] إلى قول الشاهد و إن كان ثقة.
٦٥١٧. الثالث:
كلّ موضع قبل فيه الشاهد و اليمين، فإنّه لا فرق فيه بين المدّعي المسلم، و الكافر، و الفاسق، و العدل، و الرّجل، و المرأة.
٦٥١٨. الرابع:
لو ادّعى السرقة و أقام شاهدا، جاز أن يحلف معه لغرم المال، لا للحدّ.
و لو ادّعى أنّه رمى سهما عمدا فقتل أخاه، ثمّ نفذ إلى أخيه الاخر فقتله خطأ، و أقام شاهدا، حلف لثبوت [٢] الدّية في الخطأ، و لا يثبت العمد باليمين مع الشاهد.
٦٥١٩. الخامس:
يشترط في اليمين مع الشاهد ما يشترط في الأيمان من كمال الحالف، و تولّي اليمين الحاكم عن المتنازعين، و مطابقتها للدعوى، و يشترط زيادة على ما تقدم شهادة الشاهد أوّلا و ثبوت عدالته، ثمّ اليمين بعد ذلك، فلو بدأ باليمين قبل شهادة الشاهد أو قبل التعديل، لم يعتدّ بها، و افتقر إلى إعادتها بعد الشهادة و التزكية.
٦٥٢٠. السّادس:
الأقرب أنّ القضاء يتمّ بالشاهد و اليمين لا بأحدهما منفردا، فلو رجع الشاهد غرم النصف، و يقرب من هذا البحث في التزكية لو رجع
[١]. في مجمع البحرين: أخلد إلى الدنيا: ركن إليها و لزمها.
[٢]. في «ب»: ليثبت.