تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٧ - الفصل الأوّل في الموجب و فيه ثمانية عشر بحثا
اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [١] فإن فقد ضمن الدّية، و لو وجد مقتولا فادّعى قتله على غيره، و أقام بيّنة، برئ و ألزم القاتل، و إن فقد البيّنة، فالوجه سقوط القود، و تجب الدّية في ماله، و إن وجد ميّتا ففي لزوم الدّية نظر و الأقرب عدمه.
و قال ابن إدريس: إن لم يكن بينهم عداوة فلا دية و ان كان بينهم عداوة، كان لأوليائه القسامة على أيّ أنواع القتل، به أرادوا [٢] فإن حلفوا على العمد كان لهم القود، لأنّ العداوة و الإخراج لوث.
٧١٨٠. السادس عشر:
إذا دفع الولد إلى ظئر، ثمّ أعادته إليه، فأنكره أهله، فالقول قول الظئر ما لم يعلم كذبها، لأنها مأمونة فإن ثبت كذبها لزمتها الدّية، أو إحضار الولد بعينه، أو من يحتمل أنّه هو.
و لو استأجرت الظئر أخرى و دفعته إليها من غير إذن أهله فجهل خبره ضمنت الدّية.
٧١٨١. السّابع عشر:
روى عبد اللّه بن طلحة عن الصادق (عليه السّلام) قال:
«سألته عن رجل سارق دخل على امرأة، ليسرق متاعها، فلمّا جمع الثّياب تابعته نفسه فكابرها على نفسها فواقعها، فتحرّك ابنها فقام، فقتله بفأس كان معه، فلمّا فرغ حمل الثّياب و ذهب ليخرج، حملت عليه بالفأس فقتلته، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد، فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): أقض على هذا كما وصفت لك، فقال: يضمن مواليه الّذين طلبوا بدمه دية الغلام، و يضمن السّارق فيما ترك
[١]. الوسائل: ١٩/ ٣٦، الباب ١٨ من أبواب قصاص النفس، الحديث ١.
[٢]. لاحظ في توضيح العبارة السرائر: ٣/ ٣٦٤- ٣٦٥.