تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١ - الفصل الثالث في مستند الشهادة و فيه أحد عشر بحثا
و تقبل شهادته مع اليمين فيما تقبل فيه شهادة الواحد و اليمين و قال الشيخ (رحمه اللّه): تقبّل شهادة الوصيّ على من هو وصيّ له، غير أنّ ما يشهد به عليه يحتاج أن يكون معه غيره من أهل العدالة، ثمّ يحلّف الخصم على ما يدّعيه، و ما يشهد له مع غيره من أهل العدالة لا يجب مع ذلك يمين. [١]
فإن قصد (رحمه اللّه) اشتراط الشاهد الاخر عينا، فهو ممنوع، و إن قصد اشتراطه لا عينا بل ما يقوم اليمين مقامه فهو جيّد، و أمّا الإحلاف إذا شهد على الموصي فلأنّها شهادة على الميّت.
الفصل الثالث: في مستند الشهادة و فيه أحد عشر بحثا:
٦٦٥١. الأوّل:
لا يجوز للشاهد أن يشهد الّا مع العلم قال اللّه تعالى: (وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) [٢] و سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن الشهادة فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): هل ترى الشمس؟ على مثلها فاشهد أودع [٣].
ثمّ الشهادة إمّا على فعل أو قول، فالأوّل يفتقر فيه إلى حاسّة الإبصار، و الثاني إليها و إلى حاسّة السمع.
[١]. النهاية: ٣٢٦.
[٢]. الإسراء: ٣٦.
[٣]. الوسائل: ١٨/ ٢٥١، الباب ٢٠ من أبواب الشهادات، الحديث ٣، و عوالي اللآلي: ٣/ ٥٢٨، و مستدرك الوسائل: ١٧/ ٤٢٢، الباب ١٥ من أبواب كتاب الشهادات، الحديث ٢.