تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦ - المطلب الأوّل في أركانها و هي اثنان القاسم و المقسوم
فيه العدد و ليس للقاضي أن يقضي بالتقويم ببصيرة نفسه، و إن جوّزنا القضاء بالعلم، لأنّه تخمين، و يحكم بالعدالة ببصيرة نفسه، قال الشيخ (رحمه اللّه): و الأحوط أنّه لا بدّ من خارصين. [١]
٦٥٨٧. الرابع:
القاسم إن كان من قبل الحاكم و عدّل السهام و أقرع، كانت القرعة حكما تلزم القسمة به، و إن نصبه الشريكان لم تلزم القسمة بالتعديل و القرعة، بل لا بدّ من رضاهما بعد القرعة، و كذا لو اقتسما بأنفسهما و أقرعا لم تلزم القسمة إلّا بتراضيهما بعد القرعة، لأنّه لا حاكم بينهما و لا من يقوم مقامه.
٦٥٨٨. الخامس:
و يخرج الإمام للقاسم رزقه من بيت المال، لأنّه من المصالح، و قد اتّخذ عليّ (عليه السّلام) قاسما و جعل له رزقا في بيت المال، فإن لم يكن هناك إمام، أو كان و ضاق بيت المال عن رزق القاسم، كانت أجرته على المتقاسمين، ثمّ إن استأجره كلّ واحد منهم ليقسّم نصيبه بأجرة معيّنة جاز، فإن استأجروه جميعا في عقد واحد بأجرة معيّنة عن الجميع، و أبهموا نصيب كلّ واحد منهم من الأجرة، لزم كلّ واحد منهم من المعيّن بقدر نصيبه من المقسوم، و كذا لو لم يقدّروا أجرة [٢] كان له عليهم أجرة المثل بالحصص لا على عدد الرءوس بالسّوية.
و ليس لواحد أن ينفرد باستئجاره دون إذن الشريك، لأنّ تردّده في الملك المشترك ممنوع دون الاذن، فيكون العمل ممنوعا، و الإجارة فاسدة، بل يعقد واحد بإذن الآخرين، أو الوكيل بإذن جميعهم.
[١]. المبسوط: ٨/ ١٣٤.
[٢]. في «أ»: الأجرة.