تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩١ - الطّرف الأوّل في الإبانة
أكثر و عندنا أن جميع ذلك فيه مقدّر ذكرناه في كتاب تهذيب الأحكام. [١]
و هو يعطي أنّ الحكومة ليست مذهبا له، و إنّما نقلها عن المخالف.
و قال المفيد رضي اللّه عنه: في اليدين إذا استوصلتا الدّية كاملة، و كذلك في الذّراع و الذّراعين و العضد و العضدين. [٢]
و هو يعطي أنّ في الذّراع منفردا الدّية، و كذا في العضد.
و قال أبو الصّلاح في السّاعدين الدّية و في إحداهما نصف الدّية و في بعض ذلك بحسابه يقاس و يؤخذ دية ما قطع بحساب دية السّاعد أو العضد. [٣]
و هو موافق للمفيد رضي اللّه عنه و يعضده ما دلّت الرّوايات عليه من أنّ كلّ ما في الإنسان منه اثنان، ففيه الدّية. [٤] و عليه أعتمد.
أمّا لو قطع اليد من المرفق أو المنكب فدية اليد خاصّة، و لو كان له كفّان في ذراع، أو يدان على عضد، و إحداهما باطشة دون الأخرى، أو إحداهما أكثر بطشا، أو في سمت الذّراع و الأخرى منحرفة عنه أو إحداهما تامّة و الأخرى ناقصة إصبعا، فالأولى أصليّة و الأخرى زائدة فالأولى يجب فيها نصف الدّية و القصاص بقطعها عمدا و في الأخرى حكومة.
و قال في المبسوط: في الزائدة ثلث دية اليد الأصليّة [٥] فإن تساويا في
[١]. المبسوط: ٧/ ١٤٣، و لاحظ التهذيب: ١٠/ ٣٠١- ٣٠٣.
[٢]. المقنعة: ٧٥٥.
[٣]. الكافي في الفقه: ٣٩٨.
[٤]. لاحظ الوسائل: ١٩/ ٢١٧، الباب ١ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ١٢.
[٥]. المبسوط: ٧/ ١٤٤- ١٤٥.