تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩ - القسم الثالث في الاختلاف في المواريث و الوصايا و النسب و فيه أربعة عشر بحثا
و لو ادّعى أحد الورثة تقدّم إسلامه على القسمة، و أنكر الورثة ذلك، فالقول قول الورثة، و لو اتّفقوا على إسلامه في وقت، و ادّعى غيره من الورثة سبق القسمة و أنكر، فالقول قوله مع يمينه.
٦٥٧١. الثاني:
لو ماتت امرأة و ولدها، و خلّفت زوجها و أخاها، فادّعى الزّوج سبق موت الزوجة على موت الولد، و ادّعى الأخ سبق موت الولد، فإن أقام أحدهما بيّنة، حكم بها، و إن لم تكن هناك بيّنة، فالقول قول الأخ مع يمينه في نصيبه من مال أخته، لأنّ الميراث لا يتحقّق إلّا مع تيقّن حياة الوارث، و القول قول الزوج مع يمينه في مال ابنه كذلك أيضا، فلا ترث الأمّ من الولد و لا الولد من الأمّ، و يحكم بتركة الابن للزوج بأجمعها و تركة الزّوجة [١] بين الأخ و الزوج نصفين.
٦٥٧٢. الثالث:
لو ادّعى الابن أنّ هذا العين ميراث من أبيه، و ادّعت الزوجة أنّ الأب أصدقها إيّاها، و أقاما بيّنة، حكم بها للمرأة، و لا تعارض، لأنّ بيّنة الزوجة شهدت بما يمكن خفاؤه عن بيّنة الولد، و كذا لو ادّعى أجنبي أنّ هذا العين باعها الموروث منه، و ادّعى الوارث أنّها تركة.
٦٥٧٣. الرابع:
لو ادّعى أنّ العين الّتي في يد زيد له و لأخيه إرثا عن أبيهما، و أقام بيّنة، فإن كانت كاملة، و هي ذات الخبرة الباطنة و المعرفة المتقادمة، [٢] و شهدت بأنّها لا تعلم وارثا غيرهما، سلّم إلى المدّعي النصف، و كان الباقي في يد المتشبث، أو ينتزعه الحاكم، و يسلّم إلى الثقة، و لا يطالب المدّعي بيمين على نفي الوارث غيرهما، و لا يضامن لما يقبضه.
[١]. في «ب»: و بتركة الزوجة.
[٢]. في الشرائع: ٤/ ١٢٠ «و نعني بالكاملة: ذات المعرفة المتقادمة و الخبرة الباطنة».