تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤ - الفصل الرّابع في كيفيّة الحكم و فيه سبعة مباحث
يستأنف الدّعوى، لأنّ حقّه لا يسقط بالإبراء من اليمين، فإن استأنف الدّعوى و أنكر الخصم، فله إحلافه، لأنّ هذه الدّعوى مغايرة للّتي أبرأه من اليمين فيها، فإن حلف سقطت الدّعوى، و لم يكن للمدّعي إحلافه غيرها [١] في هذا المجلس و لا في غيره، و كذا لو أبرأه من الحقّ الّذي ادّعاه.
٦٤٦٧. الرابع:
إذا حلف المنكر عند الحاكم بسؤال المدّعي، سقطت الدّعوى عنه، فإن عاود المطالبة أثم و لم تسمع دعواه.
و لو ظفر للغريم بمال لم يحلّ له أخذ شيء منه.
و لو أقام بيّنة [بما حلف عليه المنكر] لم تسمع، و قيل: يعمل بها ما لم يشترط المنكر سقوط الحقّ باليمين [٢] و قيل: إن نسي بيّنة سمعت [٣] و المرويّ الأوّل [٤].
و لو أقام بعد الإحلاف شاهدا واحدا و بذل اليمين معه، لم يكن له ذلك.
نعم لو أكذب الحالف نفسه جاز مطالبته، و حلّت مقاصّته بما يجده له، مع امتناعه عن التسليم.
و لو ادّعى صاحب الحقّ أنّ الحالف أكذب نفسه، فأنكر، كانت دعوى مسموعة يطالب فيها بالبيّنة و المنكر باليمين.
٦٤٦٨. الخامس:
لو امتنع المنكر من اليمين بعد طلب المدّعي و توجّهها عليه،
[١]. في «ب»: غير هذا.
[٢]. القائل هو الشيخ المفيد في المقنعة: ٧٣٣.
[٣]. ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٨/ ٢١٠.
[٤]. الوسائل: ١٨/ ١٧٨، الباب ٩ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ١.