تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٤ - المطلب الثالث في المقذوف و فيه أربعة مباحث
عليه نصف الحدّ [١] و الأوّل أقوى، لعموم الآية. [٢]
٦٩٥٤. الرابع:
لا فرق في القاذف بين الذّكر و الأنثى، و المسلم و الكافر.
٦٩٥٥. الخامس:
لو ادّعى المقذوف حريّة القاذف، فأنكر القاذف، فعلى قولنا لا فائدة، لوجوب الحدّ عليه كملا، أمّا على القول الاخر، فالقول قول القاذف، لأنّه شبهة.
المطلب الثالث: في المقذوف و فيه أربعة مباحث:
٦٩٥٦. الأوّل:
يشترط في المقذوف البلوغ، و كمال العقل، و الحريّة، و الإسلام، و العفّة عن الزنا، و يقال لجامع هذه الصفات المحصن، و هو لفظ مشترك بين معان أربعة وردت في الكتاب العزيز:
أحدها: هذا، قال تعالى: (وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ) [٣].
الثاني: المزوّجات، قال تعالى: (وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) [٤] (مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ) [٥].
[١]. ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٨/ ١٦.
[٢]. إشارة إلى قوله تعالى (وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ...) النور: ٤.
[٣]. النور: ٤.
[٤]. النساء: ٢٤.
[٥]. النساء: ٢٥.