تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣ - الفصل الثالث في طريان المباشرة على المباشرة و فيه سبعة مباحث
و لو برأت جراحة أحدهم، و مات من الآخرين، اقتصّ الوليّ من الّذي برأ جرحه في الجرح، و قتل الآخرين بعد أن يردّ عليهما دية كاملة يقتسمانها، أو يقتل أحدهما و يردّ الاخر عليه نصف الدية [١] فلو ادّعى الموضح انّ جرحه برأ و كذّبه الآخران، فإن صدّقه الوليّ سقط عنه القصاص و ثلث الدية، و طالبه بالقصاص في الموضحة أو ديتها.
و لا يقبل قول الوليّ في حقّ الشريكين، لكن إن طلب القود كان له قتلهما بعد أن يردّ عليهما الدّية، و لو طلب الدّية لم يكن له إلزامهما بأكثر من الثلثين، و إن كذّبه الوليّ حلف، و له القصاص أو المطالبة بثلث الدّية.
و إن شهد الشريكان بالاندمال لزمتهما الدّية كاملة، و للوليّ أخذها منهما إن صدّقهما، و إن لم يصدّقهما و عفا إلى الدّية لم يكن له أكثر من ثلثيها، لأنّه لا يدّعي أكثر من ذلك، و تقبل شهادتهما إن كانا قد تابا و عدلا، فيسقط عنه القصاص و ما زاد عن أرش الموضحة.
٧٠٠٢. الخامس:
لو اتّحد القاطع فقطع يد رجل، ثم قطع رجله، ثمّ سرت الجراحتان قتل، و هل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس؟ قال في المبسوط و الخلاف: نعم مطلقا [٢] و هي رواية أبي عبيدة عن الباقر (عليه السّلام) [٣] و في النهاية: إن فرّق ذلك لم يدخل، و يقتصّ منه في الطّرف و النفس، و إن ضربه
[١]. في «ب»: «و يردّ الاخر عليه الدّية» و الصّحيح ما في المتن.
[٢]. المبسوط: ٧/ ٢٢؛ الخلاف: ٥/ ١٦٣، المسألة ٢٣ من كتاب الجنايات.
[٣]. الوسائل: ١٩/ ٢٨١، الباب ٧ من أبواب ديات المنافع، الحديث ١.