تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٥ - الفصل الأوّل في الموجب و فيه ثمانية عشر بحثا
«أنّ صبيّا دقّ بخطره [١] رباعيّة صاحبه فرفع (ذلك) [٢] إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فأقام (الرّامي) ٣ البيّنة بأنّه قال: حذار، فدرأ عنه القصاص، و قال: قد أعذر من حذر». [٤]
و لو قدّم إنسانا إلى هدف يرميه النّاس، فأصابه سهم من غير تعمّد، فالضمان على من قدّمه لا على الرّامي، لأنّ الرّامي كالحافر و المقرّب كالدّافع.
و لو عمد الرّامي فالضّمان عليه، و إن لم يقدّمه أحد فالضمان على الرّامي إن كان عمدا، و إلّا فعلى عاقلته.
٧١٧٧. الثالث عشر:
إذا وقع من علوّ على غيره عمدا فقتله، فهو عمد إن كان ممّا يقتل غالبا، و إن كان ممّا لا يقتل غالبا، فهو شبيه العمد و إن وقع مضطرّا إلى الوقوع، أو قصد الوقوع لغير ذلك، فهو خطأ، و الدّية على العاقلة.
و لو أوقعه الهواء أو زلق فلا ضمان، و تؤخذ الدّية من بيت المال، و الواقع هدر على التقديرات.
و لو دفعه دافع، فدية المدفوع على الدّافع، و كذا دية الأسفل.
و في النّهاية: دية الأسفل على الواقع و يرجع بها على الدّافع. [٥] لرواية عبد اللّه بن سنان الصحيحة عن الصادق (عليه السّلام) [٦].
[١]. و هو السّبق الّذي يتراهن عليه، الصحاح: ٢/ ٦٤٨ (خطر).
[٢] (٢ و ٣). ما بين القوسين يوجد في المصدر.
[٤]. الوسائل: ١٩/ ٥٠، الباب ٢٦ من أبواب القصاص في النّفس، الحديث ١.
[٥]. النهاية: ٧٥٨.
[٦]. الوسائل: ١٩/ ١٧٧، الباب من أبواب موجبات الضمان، الحديث ٢.