تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٦ - الفصل الرابع في الاشتراك و فيه عشرة مباحث
خطأ، كانت الدية عليهما نصفين، و كذا لو جرحه أحدهما موضحة و الاخر مأمومة [١] أو جائفة فمات من الجرحين.
٧٠٠٧. الثالث:
لو اشترك الجماعة في الجناية على الطّرف، اقتصّ منهم، و ردّ المجنيّ عليه ما فضل لكلّ واحد منهم عن جنايته، فلو قطع ثلاثة يد واحد كان للمجنيّ عليه قطع يد الثلاثة، و يردّ عليهم دية يدين يقتسمونها بينهم بالسّوية، و له قطع يد اثنين، و يردّ الثّالث عليهما ثلث دية اليد، و يردّ المجنيّ عليه عليهما ثلثي دية يد، و له قطع يد واحدة، و يردّ الآخران على المقتصّ منه ثلثي دية يده.
و لو طلب المجنيّ عليه الدّية كانت عليهم أثلاثا، و كذا البحث لو كان الجاني أكثر من ثلاثة.
و تتحقّق الشّركة بصدور الفعل عنهم أجمع، إمّا بأن يشهدوا عليه بما يوجب قطع يده ثمّ يرجعوا، أو يكرهوا إنسانا على قطعه، أو يلقوا صخرة على طرفه فتقطعه، أو يضعوا حديدة على المفصل و يعتمدوا عليها جميعا، أو يمدّوها فتبين.
و لو قطع كل واحد منهم جزءا من يده، لم يقطع يد أحدهم، و كذا لو قطع كلّ واحد منهم من جانب، أو جعل أحدهم آلته فوق يده، و الاخر تحت يده، و اعتمدا حتّى التقتا، فلا قطع على واحد منهما، بل على كلّ واحد القصاص في جنايته، لانفراد كلّ واحد منهما بجنايته.
و كذا لو وضعوا منشارا على مفصله ثمّ مدّه كلّ واحد مرّة بانت اليد، لأنّ
[١]. في «ب»: و الاخر دامية.