تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥ - الفصل الأوّل في السّارق و فيه أربعة عشر بحثا
و الاخر يقطع إن أحرز من دونه، و هو أقوى، و سواء منعه المضيّف قراه [١] فسرق بقدره، أو لم يمنعه.
و لو أضاف الضّيف ضيفا فسرق الثاني قطع.
٦٨٤٧. الثاني عشر:
إذا سرق أحد الزّوجين من صاحبه و كان قد أحرز دونه بقفل أو غلق أو دفن، قطع، و إن لم يحرز من دونه فلا قطع.
٦٨٤٨. الثالث عشر:
إذا أحرز المضارب مال المضاربة، أو أحرز المودع مال الوديعة، أو المستعير العارية، أو الوكيل المال الموكّل فيه، فسرقه أجنبيّ قطع، لأنّه ينوب مناب المالك في الإحراز.
و لو غصب عينا أو سرقها و أحرزها، فسرقها سارق، لم يجب عليه القطع، و يحتمل القطع.
و لو سرق نصابا أو غصبه، و أحرزه فهتك المالك الحرز، و أخذ ماله، فلا قطع فيه إجماعا، و لو سرق غير ماله، فإن اشتبه عليه بماله، أو اشتبه عليه فظنّ أنّ هتك الحرز بالنسبة إلى ماله يسوّغ له غير ماله، لم يقطع، و إن لم يشتبه قطع على إشكال، من حيث تمكن الشبهة باعتبار أنّ له هتك هذا الحرز، و أخذ مال السّارق مع عدم عينه، و كذا البحث لو أخذ ماله و أخذ من غيره بقدر النّصاب متميّزا عن ماله، و إن لم يكن متميّزا عن ماله فلا قطع عليه، و لو سرق منه مالا آخر من غير الحرز الّذي فيه ماله، أو كان له دين على إنسان فسرق من ماله قدر دينه من حرزه، فإن كان الغاصب أو الغريم باذلا لما عليه، أو قدر المالك على أخذ ماله
[١]. القرى: الضيافة، و فيه ردّ على ما قاله بعض أهل السنة من التفصيل بين منع المضيّف قرى الضيف فلا يقطع و عدمه فيقطع. لاحظ المغني لابن قدامة: ١٠/ ٢٥٧.