تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤٣ - المقصد الثاني في محل الدّية و فيه ثلاث و عشرون بحثا
يدفعه [١]، فإن أعتقه مولاه ضمن الأرش إن كانت خطأ، و إن كانت عمدا، فالأقرب بطلان العتق.
و لو باعه أو وهبه صحّ، و لم تزل الجناية عن رقبته، و يتخيّر المشتري مع جهالته بين الفسخ و الإمضاء.
٧٣٣٩. السّابع عشر:
الدّية تجب ابتداء على العاقلة، فلا ترجع العاقلة بها على الجاني على الأصحّ، بل و لا يشاركهم، نعم لو لم يكن له عاقلة و لا شيء في بيت المال، أخذت الدّية من ماله.
٧٣٤٠. الثّامن عشر:
قيل: يقسّط الإمام الدّية على العاقلة على الغنيّ عشرة قراريط، و على الفقير خمسة قراريط [٢] و الأقرب أنّه يقسّطها بحسب ما يراه الإمام نعم لا يجحف و يأخذ من البعيد مع قصور القريب عن التقسيط، و من الموالي مع وجود العصبة، فإن اتّسعت أخذ من عصبة المولى، و لو زادت فعلى مولى المولى، ثمّ على عصبة مولى المولى و هكذا.
فإن زادت [الدّية] عن العاقلة أجمع، أخذ، من الإمام، قال الشّيخ: لو كانت الدية دينارا و له اخ واحد اخذ منه نصفه و من الإمام الباقي [٣] و هو بناء على قوله في تضمين العاقلة ما دون الموضحة.
و لو زادت العاقلة عن الدّية، لم يختصّ بها البعض.
[١]. القولان للشيخ في المبسوط، إلّا أنه قال: الأوّل أقوى و الثاني أظهر في رواياتنا. لاحظ المبسوط: ٧/ ٧.
[٢]. ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٧/ ١٧٤ و ١٧٨.
[٣]. المبسوط: ٧/ ١٧٤.