تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠ - الفصل الثالث في وظائف الحكم و فيه عشرون بحثا
و لو حضر مسافرون و مقيمون، فهما سواء ما لم يستضر المسافرون، فيقدّمون.
و لو قطع المدّعى عليه دعوى المدّعي بدعوى، لم تسمع حتّى تنتهي الحكومة، ثمّ يستأنف الدعوى.
٦٤٤٦. الثالث:
إذا حضر الخصمان فسبق أحدهما بالدعوى ثم ادّعى الاخر يسكته الحاكم حتّى تنتهي الحكومة مع المدّعي، و لو ادّعيا معا دفعة واحدة، سمع من الّذي عن يمين صاحبه.
و لو ازدحموا على المفتي و المدرّس فالحكم بالسّبق، فإن تساووا أقرع إلّا إذا كان ما يطلب منه من العلم غير واجب، فإليه الاختيار.
٦٤٤٧. الرابع:
الإمام يقضي بعلمه مطلقا، و أمّا غيره من القضاة، فإنّه كذلك في حقوق الناس، و الأقوى القضاء بالعلم أيضا في حقّ اللّه تعالى، و لا يجوز أن يحكم بالظّنّ الّذي لا يستند إلى البيّنة.
و لا يشترط في العلم حصوله في زمان ولايته أو مكان ولايته، بل يحكم به كيف حصل.
و لو رأى الحاكم خطّه إنّي قضيت على فلان بكذا، لم يجب له إمضاؤه إلّا أن يذكر الواقعة بحدودها، و كذا الشهادة، و إن علم أنّه لا يزور عليه.
و لو نسخ الشهادة و حفظ المكتوب عنده [١] و أمن التّزوير لم يجز له الإقامة ما لم يذكر الشهادة.
[١]. هكذا في «أ»: و لكن في «ب»: و لو نسخ الشهادة من حفظه المكتوب عنده.