تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٣ - الفصل الأوّل في السّارق و فيه أربعة عشر بحثا
الإخراج أو أخرجه بالسّبب، بأن يشدّه بالحبل ثمّ يجذبه من خارج الحرز [١] أو يضعه على دابّة، أو على جناح طائر من شأنه العود إليه، أو يأمر صبيّا غير مميّز بإخراجه، لأنّه كالآلة، أمّا لو كان مميّزا فإنّه ليس كالآلة، فلا قطع على الامر و لا على الصبيّ، لعدم التكليف.
و لو اشترك رجلان في النّقب، و دخل أحدهما فأخرج المتاع وحده، أو أخذه و ناوله الاخر خارجا من الحرز، أو رمى به إلى خارج الحرز فأخذه الاخر، فالقطع على الدّاخل وحده.
٦٨٤١. السّادس:
يشترط انتفاء الأبوة، فلا يقطع الأب لو سرق من مال ولده و إن نزل، و يقطع الولد لو سرق من مال والده، و كذا تقطع الأمّ و إن علت إذا سرقت من مال الولد و بالعكس، و كذا جميع الأقارب يثبت الحدّ عليهم و إن كانوا ذوي رحم يحرم بينهم التّناكح.
٦٨٤٢. السّابع:
يشترط انتفاء العبوديّة للمالك، فلا قطع على العبد لو سرق من مال مولاه، و المدبّر و أمّ الولد و المكاتب المشروط كالقنّ، و كذا المطلق و إن تحرّر بعضه، و يقطع هؤلاء كلّهم إذا سرقوا من غير المالك و لا يقطع المولى لو سرق من مال مكاتبه.
٦٨٤٣. الثّامن:
يشترط أن يأخذ سرّا، فلو هتك الحرز ظاهرا قهرا و أخذ المال لم يقطع، و إنّما يقطع إذا أخذ المال على وجه الخفية و الاستتار، و لا يقطع المستأمن لو خان، و لا المختطف، و لا المستلب، و لا المختلس، و لا جاحد العارية، و لا جاحد الوديعة و غيرهما من الأمانات.
[١]. كذا في «ب» و لكن في «أ»: ثمّ يأخذ به من خارج الحرز.