تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦ - الفصل الثالث في الحجّة و فيه ثمانية مباحث
فلا قطع لو أقرّ مرّة واحدة، بل يجب الغرم في المال خاصّة، و لو أقرّ مرّة و رجع، لم يقطع، لأنّه لا يجب بالمرّة القطع من دون الرجوع، فمعه أولى، و يجب غرم المال، و لا يقبل الرجوع فيه.
و لو أقرّ مرّتين و رجع، وجب غرم المال إجماعا، و هل يقطع؟ قال الشيخ:
لا [١] و ابن إدريس أوجب القطع. [٢]
٦٨٦٦. الرابع:
يثبت القطع بشهادة عدلين، و لا يثبت بشهادة الواحد، نعم يحلف صاحب المال مع شاهده، و يأخذ المال، و يسقط القطع، و لو شهد رجل و امرأتان ثبت المال، و لا قطع أيضا، و لو ادّعى عليه السرقة فأنكر، كان له إحلافه في المال، فإن ردّ اليمين على المدّعي أحلف للمال لا للقطع.
و لو ادّعى عليه الزنا بجاريته بالإكراه، كان له الإحلاف لإسقاط العقر [٣] فإن ردّ اليمين، كان له أن يحلف و يثبت العقر لا الحدّ.
٦٨٦٧. الخامس:
لو قامت البيّنة بالسرقة من غير مرافعة المالك، لم يقطع، و إنّما القطع موقوف على مطالبة المالك، فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام و إن قامت البيّنة، و لو وهبه المسروق سقط الحدّ، و كذا لو عفا عن القطع، فأمّا بعد المرافعة فلا يسقط بهبة و لا عفو.
و لو سرق مالا فملكه قبل المرافعة، سقط الحدّ، و لو ملكه بعد المرافعة لم يسقط.
[١]. النهاية: ٧١٨.
[٢]. السرائر: ٣/ ٤٩٠- ٤٩١.
[٣]. في مجمع البحرين: العقر بالضم: دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها، ثمّ كثر ذلك حتّى استعمل في المهر.