تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣ - القسم الثّاني الإقرار و فيه اثنا عشر بحثا
٦٧٥٦. الثاني:
النائم كالمجنون، فلو زنى بنائمة، أو استدخلت امرأة ذكر نائم، فلا حدّ عليه، و لو أقرّ حال نومه لم يلتفت إليه و لو أقرّ حال يقظته بزنا أضافه إلى نومه، سقط عنه الحدّ.
أمّا السكران فإن أقرّ حال سكره لم يلتفت، و لو زنى و هو سكران لم يجب الحدّ.
٦٧٥٧. الثّالث:
يشترط في المقرّ إمكان صدور الفعل عنه، فلو أقرّ المجبوب بالزنا، فلا حدّ، و كذا لو قامت به البيّنة، للعلم بكذبها، أمّا الخصيّ أو العنّين لو أقرّا فإنّهما يحدّان، و كذا الشيخ الكبير، لإمكانه في طرفه و إن بعد.
٦٧٥٨. الرابع:
لو أكره على الإقرار بالزنا لم يثبت، و لا يحدّ إجماعا و الحرّيّة شرط، فلو أقرّ العبد بالزنا، لم يقبل منه، نعم لو صدّقه مولاه، وجب الحدّ، و حكم المدبّر و أمّ الولد و من عتق أكثره، حكم الرّق، و لا يثبت الزنا بإقرارهم، و يثبت عليهم أجمع بالبيّنة.
٦٧٥٩. الخامس:
قال الشيخ (رحمه اللّه) في الخلاف [١] و المبسوط [٢]: يشترط تعدّد المجالس، فلو أقرّ أربعا في مجلس واحد لم يقبل، و عندي فيه نظر، و الأقرب القبول.
و يستوي الرجل و المرأة في كلّ ما تقدّم من الإقرار و عدده، و كذا الخنثى و البكر و الثيّب.
٦٧٦٠. السّادس:
يعتبر في صحّة الإقرار ذكر حقيقة الفعل لتزول الشبهات،
[١]. الخلاف: ٥/ ٣٧٧، المسألة ١٦ من كتاب الحدود.
[٢]. المبسوط: ٨/ ٤.