تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦ - المطلب الأوّل في الدعوى و فيه عشرة مباحث
و لو ادّعى البيع افتقر إلى أن يقول: و يلزمه التسليم إليّ، لجواز الخيار، فيحلف المنكر أنّه لا يلزمه التسليم.
٦٤٨٢. الرابع:
لو قامت عليه البيّنة بملك أو حقّ، فليس له أن يحلف المدّعي مع البيّنة ما لم يقدّم دعوى صحيحة، كبيع أو إبراء.
و لو ادّعى فسق الشهود، و علم الخصم به، أو فسق الحاكم الّذي حكم عليه، ففي السماع تردّد، ينشأ من أنّه ليس حقا لازما، و لا يثبت بالنكول و لا اليمين المردودة، و لأنّه يثير فسادا. و من أنّه ينتفع به في حقّ لازم، كما لو قذف ميّتا و طلب الوارث الحدّ، فادّعى علمه بزناه.
و لو ادّعى الإقرار، ففي تحليف منكره إشكال ينشأ من أنّ الإقرار لا يثبت حقّا في نفس الأمر، بل يقضى به ظاهرا، و ليس الإقرار عين الحقّ، و كذا لو قال بعد قيام البيّنة قد أقرّ لي بهذا، و كذا لو توجّه اليمين على المدّعى عليه، فقال قد حلّفني عليه مرّة، و أراد أن يحلفه عليه، ففي سماع هذه الدعاوى إشكال.
و لا تسمع الدّعوى على القاضي و الشاهد بالكذب، لما في ذلك من الفساد العظيم.
٦٤٨٣. الخامس:
لو قال المنكر بعد قيام البيّنة: أمهلوني فلي بيّنة رافعة حتّى أحضرها، أجلّ ثلاثة أيّام.
و لو قال: أبرأني عن الحقّ، فحلفوه سمع، و أحلف المدّعي على عدم الإبراء قبل الاستيفاء.
و لو قال: أبرأني عن الدعوى لم تسمع.