تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦١١ - الطّرف الثّاني في إبطال المنافع
بها و ينظر ما تنتهى عينه الصّحيحة، ثم تغطّى عينه الصّحيحة و ينظر ما تنتهي عينه المصابة، فيعطى ديته من حساب ذلك. [١]
قال المفيد رضي اللّه عنه: و طريق ذلك: أن تشدّ عينه الصحيحة و يأخذ الرّجل البيضة و يبعد حتّى يقول: ما بقيت أبصرها، فيعلم عنده، ثم يأخذ البيضة و يعتبر الجهات الأربع، فإن تساوت صدّق، ثمّ تشدّ المصابة و تطلق الصّحيحة، و يعتبر في الجهات الأربع، فإن تساوت صدّق، و إن اختلفت كذب، ثم ينظر مع صدقه فيما بين مدى عينه الصّحيحة و عينه المصابة، فأعطي من ديتها بحساب ذلك. [٢]
و لو ادّعى النّقصان في العينين معا، اعتبر من الجهات الأربع مدى نظره، فإن تساوت المسافات صدّق، و إن اختلفت كذّب، ثمّ ينظر مع صدقه التّفاوت بين مدى نظره بالمساحة و نظر من هو في أبناء سنّه، فيعطى بحسبه من الدّية بعد الاستظهار بالأيمان.
و لا تقاس عين في يوم غيم، و لا في أرض مختلفة الجهات.
و لو ادّعى قالع العين ذهاب بصرها قبل القلع، و كذّبه المجنيّ عليه، فالقول قول المجنيّ عليه مع يمينه، أمّا لو ادّعى الجاني عدم البصر من الأصل، فالقول قوله مع اليمين.
٧٢٦١. الرابع:
في الشّم الدّية كاملة، و لو ادّعى ذهابه عقيب الجناية، اعتبر بالأشياء الطّيّبة و المنتنة و استغافل بالروائح الحادّة، ثم يستظهر عليه بالأيمان و يقضى له به.
[١]. الوسائل: ١٩/ ٢٨٣، الباب ٨ من أبواب ديات المنافع، الحديث ٣، نقله بالمعنى.
[٢]. المقنعة: ٧٥٨- ٧٥٩ باختلاف قليل.