تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٦ - الفصل الأوّل التساوي في الحرّيّة شرط في القصاص و فيه أربعة و عشرون بحثا
و يبقى مكاتبا، و بين تسليم الحصّة ليقاصص بالجناية، و تبطل الكتابة فيها.
و رجّح الشيخ (رحمه اللّه) في الاستبصار رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السّلام) الدّالّة على مساواة المكاتب الّذي انعتق نصفه للحرّ. [١]
٧٠٢٤. العاشر:
لو قتل العبد حرّا عمدا، يقتل به، و للوليّ استرقاقه، و لو طلب الوليّ من المولى بيعه و دفع ثمنه لم يجب، لأنّه لم يتعلّق بذمّة المولى شيء، و إنّما تعلّق بالرّقبة الّتي سلّمها، و يحتمل الوجوب كالرّهن.
و لو قتل العبد مولاه، قتل به، و للوليّ استرقاقه، و لو كان العبدان لمالك واحد، فقتل أحدهما الاخر عمدا، كان للمولى قتله، و العفو عنه، و ليس له قتله في الخطأ.
٧٠٢٥. الحادي عشر:
لو قتل العبد خطأ أو جرح، حرّا كان المقتول و المجروح أو عبدا، تخيّر المولى بين افتكاكه و بين دفعه على ما قلناه، و كلّ موضع خيّرنا المولى بين الفكّ و الدفع، فإنّه تخيّر بالفكّ بأرش الجناية- سواء زادت عن قيمة العبد الجاني أو لا- و بالدفع، و قيل: بل تخيّر بالفكّ بأقلّ الأمرين من الأرش و قيمة الجاني، و هو أحد قولي الشيخ [٢] و ليس بعيدا من الصواب.
و لو عفا وليّ المقتول على مال لم يجب على المولى دفعه، بل يدفع العبد، و له دفع المال، فإن كان المقتول عبدا، و عفا مولاه على مال، فالوجه أنّ المولى يتخيّر بين دفع الجاني إن أحاطت جنايته بقيمته، أو دفع ما ساواها منه، و بين
[١]. الاستبصار: ٤/ ٢٧٧ في ذيل الحديث ١٠٤٩.
[٢]. المبسوط: ٧/ ١٦٠.