تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٧ - المقصد الثالث في وطء الأموات و البهائم و ما يتبع ذلك
المقصد الثالث: في وطء الأموات و البهائم و ما يتبع ذلك
و فيه ثمانية مباحث:
٦٨٠٨. الأوّل:
من وطئ امرأة ميّتة، كان حكمه حكم من وطئ الحيّة، في تعلّق الإثم و الحدّ و اعتبار الإحصان و عدمه، فلو كانت أجنبيّة، و لا شبهة هناك و كان الرّجل محصنا، رجم، و إن كان شيخا جلد أوّلا ثم رجم، و إن كان مملكا [١] جلد مائة و حلّق رأسه و نفي، و إن لم يكن مملكا، جلد خاصّة، و حكمه حكم الزّاني بالحيّة من غير فرق، إلّا أنّه هنا تغلظ عليه العقوبة، لانتهاكه حرمة الأموات بما يراه الإمام، و لو كانت الميّتة زوجته أو أمته، عزّر و سقط الحدّ للشبهة.
٦٨٠٩. الثاني:
يثبت الزنا بالميّتة بشاهدين أو الإقرار مرّتين من العاقل المختار الحرّ، قاله الشيخ (قدّس سرّه) [٢]، لأنّها شهادة على واحد بخلاف الزّنا بالحيّة، و اختار ابن إدريس أنّه لا يثبت إلّا بشهادة أربعة رجال أو الإقرار أربع مرّات، [٣] لأنّه زنا، و لأنّ شهادة الواحد قذف فلا يندفع الحدّ إلّا بتكميله الأربعة، [٤] و هو أقرب.
[١]. أي عاقدا و لم يدخل بعد.
[٢]. النهاية: ٧٠٨.
[٣]. السرائر: ٣/ ٤٦٨.
[٤]. في «أ»: بتكملة الأربعة.