تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥ - الفصل السّابع في الرجوع و فيه سبعة و عشرون بحثا
٦٧٠٤. الثاني:
لو شهد أربعة بالزنا ثمّ رجعوا حدّوا، فإن قالوا: «غلطنا» فالأقرب وجوب الحدّ للفرية أيضا، و لو لم يصرّحوا بالرّجوع، بل قالوا للحاكم:
توقّف، ثمّ عادوا و قالوا: اقض، فالأقرب جواز القضاء، و هل تجب إعادة الشّهادة؟ الأقرب الوجوب.
٦٧٠٥. الثالث:
لو شهد اثنان بالقتل أو الجرح، فاستوفى الحاكم بعد التعديل، ثمّ رجعا، فإن قالا: تعمّدنا اقتصّ منهما، و إن قالا: أخطأنا كان عليهما الدية.
و إن قال أحدهما: تعمّدت و قال الاخر: أخطأت اقتصّ من العامد، و أخذ نصف الدّية من المخطئ.
و إذا اعترفا معا بالعمد، فللوليّ قتلهما و ردّ الفاضل عن دية صاحبه، و له قتل البعض و ردّ الاخر قدر جنايته.
و لو رجع وليّ القصاص- و كان هو المباشر- و اعترف بالتزوير، فعليه القصاص، فإن رجع الشاهدان أيضا، فهل الشاهدان كالممسك [١] أو كالشريك؟
الأقرب الأوّل، لأنّ المباشر أولى من السبب.
و لو رجع المزكّي، فالأقرب أنّه كالشريك، لكن لا يجب فيه القتل بل الدّية على إشكال.
و لو قال الشاهد: تعمّدت، و لكن ما علمت انّه يقتل بقولي، فالأقرب القصاص، و كذا لو ضربه ضربا يقتل به المريض دون الصّحيح، فإنّه يجب القصاص.
[١]. في «ب»: كالمتمسك.