تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١ - الفصل الخامس في اللواحق و فيه ستّة و عشرون بحثا
و لو كان حدّا للّه تعالى، و حكم و تجدّد الفسق قبل الاستيفاء، لم يستوف، و إن كان مالا استوفى.
و لو شهدا ثمّ جنّا، أو عميا فيما يشترط فيه البصر، حكم بشهادتهما، كما لو ماتا، سواء كان المشهود به حدّا أو غيره.
٦٦٦٩. الثّالث:
لو شهدا لمن يرثانه، فمات قبل الحكم، فانتقل المشهود به إليهما، لم يحكم بشهادتهما.
٦٦٧٠. الرابع:
لو حكم الحاكم بشهادة الشاهدين، فقامت بيّنة بالجرح مطلقا [١] لم ينقض الحكم، لإمكان تجدّد الفسق بعد الحكم، و لو شهدا به موقّتا، و كان متأخّرا فكذلك، و إن كان متقدّما على الشهادة، نقض، و لو كان بعد الشهادة و قبل الحكم، لم ينقض، بل يحكم بالشهادة إلّا في حدّ اللّه تعالى.
و إذا نقض الحكم، فإن كان قتلا أو جرحا فلا قود، و الدّية في بيت المال.
و لو كان المباشر للقصاص هو الوليّ، فالوجه أنّه لا يضمن إن كان قد اقتصّ بحكم الحاكم و إذنه.
و لو باشر بعد الحكم قبل الإذن ضمن الدية، و لو كان المشهود به مالا فانّه يستعاد إن كانت العين باقية، و إن كانت تالفة، فعلى المشهود له، لأنّه ضمن بالقبض، بخلاف القصاص.
و لو كان معسرا، قال الشيخ (رحمه اللّه): يضمن الإمام، و يرجع به على المحكوم
[١]. في المسالك: ١٤/ ٣١١: «فإن كانت الشهادة بالجرح مطلقة أي غير معيّنة بوقت الجرح ...».