تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٣ - المقصد السّابع في حدّ الرّدة و فيه سبعة و عشرون بحثا
ولايته عن تزويج أمته نظر، أقربه عدم السّقوط، فله أن يزوّجها، و إن كانت مسلمة على إشكال.
و إذا دخل بزوجته المسلمة بعد أن تزوّجها مرتدّا، فإن كانت عالمة بالتحريم، فلا مهر لها، و إلّا ثبت لها المهر، و فرّق بينهما.
٦٩٢٧. الثالث عشر:
لو تاب المرتدّ، فقتله من يعتقد بقاءه على الرّدّة، قال الشيخ: يثبت القود، لوجود المقتضي و هو قتل المسلم ظلما [١] و فيه إشكال من حيث عدم القصد إلى قتل المسلم.
٦٩٢٨. الرّابع عشر:
إذا نقض الذّمي العهد، و لحق بدار الحرب، فأمواله باقية على الأمان، فإن قتل أو مات ورثه الكافر الذّمّي و الحربيّ، فإن كان الوارث ذميّا فماله باق على الأمان، و إن كان حربيّا زال الأمان عنه.
و أولاده الصّغار باقون على الذّمّة، فإذا بلغوا خيّروا بين عقد الجزية لهم، و بين الانصراف إلى مأمنهم، ثمّ يصيرون حربا. [٢]
٦٩٢٩. الخامس عشر:
كلمة الإسلام [أن يقول:] أشهد ألا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و لا تجب زيادة «أبرأ [٣] من كلّ دين غير الإسلام» لأنّه تأكيد.
و لو كان مقرّا باللّه سبحانه و بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، لكن اعتقد عدم عموم نبوّته، أو أنّه لم يوجد بعد، بيّن له و أرشد إلى أن يظهر له الحقّ.
٦٩٣٠. السّادس عشر:
لو ارتدّ المجنون لم يكن لارتداده حكم، بل هو باق على إسلامه، فلو قتله مسلم ضمنه.
[١]. المبسوط: ٨/ ٧٢؛ الخلاف: ٥/ ٥٠٣، المسألة ٣ من كتاب قتال أهل الرّدّة.
[٢]. في أكثر النسخ: «حربيّا» و في لسان العرب: ٣/ ١٠٠ «ذهب بعضهم إلى انّه [يعني لفظة حرب] جمع حارب أو محارب، على حذف الزائد».
[٣]. في «ب»: إبراء.