تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥ - القسم الثاني في الاختلاف في العقود و فيه أربعة عشر بحثا
كانت مؤرّخة بتاريخ سابق على القرض، لم يصرف القضاء إلى القرض، لأنّ القضاء بعد الوجود.
و لو شهد عليه اثنان بالإقرار لزيد بدين، و شهد آخران بإبراء، زيد للمقرّ من كلّ حقّ، فإن اتّحد التاريخ، حكم بالإبراء، و إن تقدّم تاريخ أحدهما، حكم بالمتأخّر، و لو اطلقتا التاريخ فالأقرب القرعة.
٦٥٦٦. الحادي عشر:
لو اختلف المتآجران في قدر الأجرة، بأن يتّفقا على استئجار الدار «شعبان» لكن يقول المالك: بمائتي درهم، و يقول المستأجر:
بمائة درهم، أو في جنسها، بأن يقول المالك: بمائة دينار، و يقول المستأجر:
بمائة درهم، أو في المدّة، بأن يدّعي المالك الإجارة «شعبان» بمائة درهم، فيقول المستأجر: «شعبان» و «رمضان» بمائة درهم، أو في قدر العين، فيقول المالك: آجرتك هذا البيت من الدار «شعبان» بمائة، فيقول المستأجر: بل الدار بأجمعها بمائة، فإن لم تكن بيّنة و كان الاختلاف بعد مضيّ المدّة، قال الشيخ (رحمه اللّه) [١]: سقط المسمّى و وجب على المستأجر أجرة المثل لهلاك المنفعة في يده فتعذّر ردها.
و إن تخالفا عقيب العقد انفسخ العقد، و رجعت الدار إلى مالكها، و لا أجرة إلى المستأجر، و إن كان في الأثناء انفسخ المتخلّف، و على المستأجر أجرة المثل عمّا مضى، و يأخذ المتخلّف من أجرة المدّة الباقية، و تردّ العين [٢] إلى المالك هذا مع عدم البيّنة.
و لو أقام أحدهما بيّنة حكم بها، و لو أقام كلّ واحد بيّنة، فإن اتّحد التاريخ
[١]. المبسوط: ٣/ ٢٦٥- ٢٦٦، كتاب المزارعة.
[٢]. في «ب»: و يردّ العين.