تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦١ - الفصل الثالث في انتفاء الأبوّة و فيه سبعة مباحث
لاحتمال الأبوّة في طرف كلّ واحد منهما، فلا يتهجّم على الدّم مع الشبهة، و لا يحكم بالقرعة.
أمّا لو لحق بأحدهما قبل القتل بالقرعة، ثمّ قتلاه، قتل الاخر، و كذا لو قتله من ألحق به لم يقتل، و لو قتله أحدهما قبل القرعة لم يقتل به، لأحتمال أن يكون هو الأب، و لو رجعا عن إقرارهما به، لم يقبل رجوعهما، لأنّ النّسب حقّ الولد، و قد اعترفا به، فلا يقبل رجوعهما، كما لو ادّعاه واحد و ألحق به، ثمّ رجع عنه.
و لو رجع أحدهما خاصّة، صحّ رجوعه، و ثبت نسبه من الاخر، فإذا قتلاه، قتل الرّاجع خاصّة، و ردّ عليه نصف الدّية من الاخر، و على كلّ واحد كفّارة قتل العمد.
و لو قتله الرّاجع خاصّة، قتل به، و لو قتله الاخر لم يقتل به، و أغرم الدية لورثة الولد غيره.
و لو اشترك اثنان في وطء امرأة بالشّبهة في طهر واحد، و أتت بولد و تداعياه، ثمّ قتلاه قبل القرعة، لم يقتلا به و لا أحدهما، لاحتمال الأبوّة في حقّ كلّ واحد منهما، و لو رجع أحدهما، ثمّ قتلاه، أو قتله الرّاجع أو الاخر، فلا قود أيضا في حقّ الراجع و الاخر، لأنّ البنوّة هنا ثبتت بالفراش لا بالدّعوى المجرّدة، و رجوعه لا ينفي نسبه من طرفه، لأنّ النّسب هنا إنّما ينتفي باللّعان.
٧٠٥٤. الرابع:
كما لا يثبت للولد القصاص على والده بالأصالة فكذا بالتّبعيّة، فلو قتل الأب الأمّ لم يكن للولد القصاص من الأب، و له مطالبته بالدّية، يأخذها منه أجمع، سواء كان الولد ذكرا أو أنثى، و سواء كان الولد واحدا أو أكثر.
و لو كان للزّوجة ولد آخر من غير الأب، كان له أن يقتصّ و يردّ على الولد