تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣١ - الفصل الثالث في طريان المباشرة على المباشرة و فيه سبعة مباحث
٦٩٩٦. الخامس:
لو أغرى به كلبا عقورا فقتله، فالقود عليه، لأنّه كالآلة، و كذا لو ألقاه إلى أسد فافترسه، سواء كان في مضيق أو برّيّة إذا لم يمكنه الاعتصام منه.
و لو كتّفه [١] و ألقاه في أرض مسبعة، فافترسه الأسد اتّفاقا، فلا قصاص، و عليه الدية.
و المجنون الضّاري كالسبع.
٦٩٩٧. السّادس:
لو حفر بئرا في الطريق المسلوك، فدفع إنسان غيره فيها، فالحوالة في القصاص على الدافع دون الحافر، و لو لم يدفعه احد فالدية على الحافر.
الفصل الثالث: في طريان المباشرة على المباشرة و فيه سبعة مباحث:
٦٩٩٨. الأوّل:
لو جرحه ثمّ عضّه الأسد و سرتا، وجب على الجارح القود بعد أن يردّ عليه المقتصّ نصف الدّية.
٦٩٩٩. الثّاني:
إذا كان أحد المباشرين أقوى قدّم، فلو جرحه الأوّل و حياته مستقرّة بعد الجرح، و قطع الثاني رأسه، فالقود على الثاني، سواء كان جرح الأوّل ممّا يقضى معه بالموت [٢] غالبا، كشقّ الجوف و المأمومة، أو لا يقضى به، كقطع الأنملة، و يقتصّ من الأوّل في الجراح.
[١]. كتفه كتفا من باب ضرب: شدّد يده إلى خلف بحبل و نحوه. و التشديد مبالغة. لاحظ مجمع البحرين.
[٢]. أي كان الجرح- لو لا قطع الثاني رأسه- ممّا يفضي إلى الموت.