تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٠ - القسم الثاني ألا يكون السّبب أغلب و فيه ستة مباحث
على المكره على إشكال، و الأقرب وجوب الدّية عليه، أمّا لو أكرهه على قتل نفسه، فلا قصاص على المكره، إذ لا معنى لهذا الإكراه.
و لو أمره بالنّزول إلى بئر فمات، فهو كما لو أمره بالصّعود على الشجرة، يضمن الدّية، و لو كان ذلك لمصلحة عامّة كانت الدّية من بيت المال [١] و لو أمره من غير إكراه، فلا دية و لا قود.
و أمر المتغلّب المعلوم من عادته السّطوة عند المخالفة كالإكراه، و لو أمره سلطان واجب الطّاعة بقتل من علم المأمور أنّه مظلوم، إمّا لمعرفته بفسق الشاهدين، أو بنحو ذلك، لم يعذر، نعم لو قال: انّ الخروج عن طاعة نائب الإمام فساد، و ظننت ذلك مبيحا، فالوجه أنّه شبهة يسقط بها القصاص، و تثبت الدّية عليه.
و يباح بالإكراه كلّ شيء من الزّنا، و شرب الخمر، و الإفطار، و إتلاف مال الغير، و كلمة الرّدة، و غير ذلك، إلّا القتل.
و الأقرب وجوب هذه الأشياء معه.
٦٩٩٥. الرابع:
لو أنهشه حيّة [٢] يقتل مثلها غالبا، وجب عليه القصاص، و لو كان يقتل نادرا، فإن قصد القتل فهو عمد، و إلّا فهو شبيه كالإبرة [٣] و لو ألقى عليه حيّة قاتلة فنهشته فهلك، فالقود عليه، لجريان العادة بالتلف معه، و لو جمع بينهما في بيت واحد، فالأشبه ذلك.
[١]. في «ب»: في بيت المال.
[٢]. قال في المسالك: المراد بكونه أنهشه الحيّة أنّه قبضها و أنهشها بدنه. مسالك الأفهام: ١٥/ ٨٢.
[٣]. في «أ»: فهو شبيهة كالإبرة.