تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧ - الفصل الخامس في القضاء على الغائب و فيه ثمان مباحث
الفصل الخامس: في القضاء على الغائب و فيه ثمان مباحث:
٦٤٧١. الأوّل:
يقضى على الغائب عن مجلس الحكم مطلقا، سواء كان مسافرا أو حاضرا- و قيل: [١] يعتبر في الحاضر تعذّر حضوره عن مجلس الحكم- سواء كان للغائب وكيل أو شفيع أو لم يكن.
٦٤٧٢. الثاني:
لا بدّ و أن تكون الدّعوى على الغائب معلومة، بأن يعيّن جنس المال و قدره، و أن تكون صريحة، بأن يقول: إنّي مطالب به، و لا يكفي قوله: لي عليه كذا.
و لا بدّ من أن تكون معه بيّنة، و يدّعي جحود الغائب، فلو أقر أنّه معترف لم تسمع بيّنته إلّا لأخذ المال، و لو لم يتعرّض لجحوده، احتمل السماع و عدمه.
و لو اشترى شيئا فخرج مستحقّا، و البائع غائب سمعت بيّنته و إن لم يدّع الجحود.
٦٤٧٣. الثالث:
قد بيّنا أنّ الأقوى وجوب إحلاف المدّعي على الغائب مع البيّنة على بقاء الحق و عدم الإبراء و الاستيفاء، و لا يجب التعرّض في اليمين لصدق الشهود.
[١]. القائل هو الشيخ في المبسوط: ٨/ ١٦٢.