تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٦ - الفصل السّابع في الرجوع و فيه سبعة و عشرون بحثا
٦٧٢٤. الثّاني و العشرون:
لو شهد أربعة بالزنا فزكّاهم اثنان، فرجم المشهود عليه، ثمّ بان أنّ الشّهود فسقة و كفرة، فلا ضمان على الشهود، لعدم اليقين بكذبهم، و هل يضمن المزكّيان أو الحاكم؟ فيه تردّد، ينشأ من كون شهادة المزكّي شرطا لا سببا، و من كونهما شهدا بالزور شهادة أفضت إلى قتله.
و لو تبيّن فسق المزكّيين، فالضمان على بيت المال، لأنّ التفريط من الحاكم.
أمّا لو فرّط الحاكم في البحث عن عدالة الشاهدين، أو عن عدالة المزكّيين، فالضمان عليه في ماله.
و لو جلد الحاكم إنسانا بشهادة شهود، ثمّ بان فسقهم أو كذبهم، فعلى الإمام الضمان من بيت المال، لما حصل من أثر الضرب.
و لو ظهر فسق الشاهدين سابقا على الشهادة بالمال بعد الحكم، نقض الحكم، و لم يغرم الشاهدان.
٦٧٢٥. الثالث و العشرون:
لو ادّعى المشهود عليه فسق الشاهدين، سمعت دعواه قبل الحكم عليه و بعده، و لو أقام بيّنة بالفسق سمعت بيّنته، سواء كان الحاكم عليه، هو المدّعى عنده بالفسق أو غيره [١]، فانّ الحاكم إذا شهد عنده اثنان بفسق شاهدي الحقّ عند غيره، نقض حكم ذلك الغير.
و لو قامت البيّنة أنّ الحاكم الاخر حكم بشهادة عبدين، فإن كان الّذي حكم بشهادتهما يعتقد الحكم بشهادة العبيد، لم ينقض حكمه لأنّه حكم
[١]. أي سواء كان الحاكم- عند قيام البيّنة بالفسق- نفس الحاكم السابق أو غيره، و يوضح ذلك تعليله في قوله «فإنّ الحاكم ...».