تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤ - الفصل الأوّل في تميز المباشر و السّبب و الشّرط و فيه ثمانية مباحث
٦٩٨٢. السّادس:
سراية الجراح عمدا مضمونة، فلو جرح المكافئ فسرت الجراحة إلى النفس فمات المجروح وجب القود في النفس، سواء كان الجرح ممّا يقتل غالبا، أو لا يقتل أصلا، إذا عرف أنّ الموت حصل بسرايته، و لو اشتبه فلا قود في النّفس و لا دية بل في الجرح.
و لا اعتبار بقصد الجارح في السّراية، فلو لم يقصد الإتلاف فحصل به الجرح المقصود وجب القود، و كذا لو سرت الجراحة إلى غير النفس، فإنّها مضمونة توجب القصاص في العضو الاخر أو الدية، سواء كان ممّا لا يمكن مباشرته بالإتلاف، كما لو هشمه في رأسه فذهب ضوء عينيه، وجب القصاص فيه إجماعا، أو يمكن مباشرته بالإتلاف، كما لو قطع إصبعا فتأكلت أخرى و سقطت من مفصل.
و لو قطع إصبعا فشلّت الأخرى وجب القصاص في المقطوعة و الأرش في الشلّاء.
و سراية القود غير مضمونة، و هي: أن يقطع طرفا فيجب القود فيه، فاستوفى منه المجنيّ عليه، ثمّ مات الجاني بسراية الاستيفاء، لم يلزم المستوفي شيء.
٦٩٨٣. السّابع:
لو ألقى نفسه من شاهق على إنسان، و كان الوقوع ممّا يقتل غالبا أو نادرا مع قصد الملقي نفسه إلى إتلاف الأسفل، فهلك الأسفل، وجب على الملقي نفسه القود، و إن لم يقتل غالبا أو لم يقصد الإتلاف فهو شبيه عمد، و دم الملقي نفسه هدر.
٦٩٨٤. الثّامن:
الّذي اختاره الشيخ (رحمه اللّه) انّه لا حقيقة للسحر [١] و في الأحاديث [٢] ما يدلّ على أنّ له حقيقة، فعلى ما ورد في الأخبار لو سحره
[١]. المبسوط: ٧/ ٢٦٠؛ الخلاف: ٥/ ٣٢٧- ٣٢٨، المسألة ١٤ من كتاب كفّارة القتل.
[٢]. لاحظ بحار الأنوار: ٦٠/ ١- ٤٢.