تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٤ - الفصل الثاني في التساوي في الدّين و فيه اثنا عشر بحثا
قيمته لمولاه، و يقتل حدّا لنقضه العهد، و لو قتل عبد مسلم حرّا كافرا، لم يقتل به، بل لورثته المطالبة بدية الذّمّي، فإن دفعها المولى، و إلّا استرقّوا العبد إن كانوا مسلمين، و بيع على المسلمين إن كانوا كفّارا.
و لو قتل من نصفه حرّ عبدا، لم يقتل به، و كذا لو قتله حرّ لم يقتل به، و لو قتله مثله قتل به.
و لو اشترى المكاتب المشروط أباه ثمّ قتله، احتمل القصاص و عدمه، و لو قتل غير أبيه من عبيده فلا قصاص، و لو كان المكاتب مطلقا قد انعتق بعضه انعتق من الأب بنسبته، و لا يقتل به أيضا اعتبارا بنصيب الرّقّيّة.
الفصل الثاني: [في] التساوي في الدّين و فيه اثنا عشر بحثا:
٧٠٣٩. الأوّل:
يشترط في المقتصّ منه مساواته للجاني أو كونه أخفض منه، فيقتل المسلم بمثله، و الكافر بمثله، و إن كانا حربيّين على إشكال و بالمسلم.
و لا يقتل المسلم بالكافر، سواء كان ذمّيّا، أو حربيّا أو مستأمنا، أو غيره، لكن يعزّر و يغرم دية الذّمّي، و قيل: إن اعتاد قتل أهل الذمة اقتصّ منه بعد ردّ فاضل ديته [١] و منع ابن إدريس ذلك. [٢]
٧٠٤٠. الثاني:
يقتل الذّمّي بمثله و بالذمّية بعد ردّ فاضل ديته، و الذميّة بالذّمّية،
[١]. ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٧٤٩.
[٢]. السرائر: ٣/ ٣٥٢.