تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الثالث في مستند الشهادة و فيه أحد عشر بحثا
و لو تحقّق الأعمى استناد القول إلى شخص معيّن، و علم ذلك يقينا، كفت حاسّة السمع، و قبلت شهادته.
و تقبل شهادة الأصمّ على الأفعال، كالغصب، و السرقة، و القتل، و الرّضاع، و الولادة، و الزّنا، و اللواط، و من لا يعرف نسبه فلا بدّ من الشهادة على عينه، فإن مات أحضر مجلس الحكم، فإن دفن لم ينبش، و قد تعذّرت الشهادة عليه.
٦٦٥٢. الثّاني:
لو شهد على من لا يعرفه، لم يجز له التحمّل على النسب، بل يشهد على تلك العين، و لو شهد عنده عدلان بالنسب، شهد عليه مستندا إلى شهادة المعرّفين بالتعريف، فيقول: أشهد على فلان بتعريف فلان و فلان، و لا يكون في الإقرار شاهد فرع.
٦٦٥٣. الثالث:
النكاح، و البيع، و الشراء، و الصلح، و الإجارة، و غيرها من العقود يفتقر إلى حاسّة السّمع لفهم اللّفظ، و إلى البصر لمعرفة اللّافظ، إلّا أن يعلم استناد الصوت إلى شخص معيّن يعرفه قطعا.
٦٦٥٤. الرابع:
يكفي في النسب، و الموت، و الملك المطلق، و الوقف، و النكاح، و الولاية، و الولاء، و العتق، الاستفاضة بين الناس، فإذا اشتهر بين الناس أنّ هذا هو ابن فلان، شهد بذلك لأنّ ثبوت النسب إنّما هو من جهة الظاهر و كذلك الموت، لتعذّر مشاهدة الميّت في أكثر الأوقات للشهود، و كذلك الملك المطلق، إذا سمع من الناس أنّ هذه الدار لفلان شهد بذلك، فإنّ الملك المطلق لا يمكن الشهادة عليه بالقطع، و الوقف لو لم يسمع فيه الاستفاضة لبطلت الوقوف على تطاول الأزمنة، لتعذّر بقاء الشهود.
و الشهادة الثالثة عندنا لا تسمع، و هي تزاد للتأييد.