تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩ - الفصل الثالث في وظائف الحكم و فيه عشرون بحثا
الشهادة لو شهدا عند غيره فكذا عنده، و لو شهدا بالحكم عند غيره أنفذه إن لم ينكر و لم يكذّبهما.
أمّا في الرواية فيجوز مع نسيان المرويّ عنه، كما نقل عن بعضهم أنّه كان يقول: حدّثني فلان عنّي.
و لو ادّعى إنسان على قاض انّك قضيت لي فأنكر، لم يكن له رفعه إلى قاض آخر، و لا يتوجّه عليه اليمين كالشاهد إذا أنكر الشهادة.
٦٤٦٢. التّاسع عشر:
إذا اعترف الغريم فقال المقرّ له للحاكم: اشهد لي على إقراره شاهدين، لزمه ذلك، لاحتمال نسيانه.
و لو ثبت عنده حقّ بنكول المدّعى عليه و يمين المدّعي، و سأله المدّعي أن يشهد على نفسه لزمه.
و لو ثبتت عنده بيّنة فسأله الإشهاد، احتمل اللزوم، لاشتمال الحكم [١] على تعديل البيّنة، و عدمه إذ بالحقّ بيّنة [فلا يحتاج إلى جعل بيّنة أخرى].
و لو حلف المنكر و سأل الحاكم الإشهاد على خروجه عن العهدة، لزمه، و في جميع ذلك لو سأل الكتابة احتمل اللزوم، لأنّه وثيقة فهو كالإشهاد، إذ هو مذكّر للشاهدين، و عدمه، إذ لا اعتبار بالخطّ، و إنّما المرجع إلى الذكر.
و إذا كتب صورة الواقعة ذكر الواقعة، و أسماء الخصمين و حالهما [٢] إن لم
[١]. أي لأنّ حكم القاضي مبنيّ على عدالة البيّنة الأولى، و في الإشهاد، إثبات لتعديلها.
[٢]. الظاهر أنّ المراد به حليتهما.