تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٥ - الفصل الثاني في التساوي في الدّين و فيه اثنا عشر بحثا
و لا يرجع عليها بالفضل، و سواء اتّفق القاتل و المقتول في الملّة أو اختلفا، فيقتل اليهوديّ بالنصراني و المجوسيّ و بالعكس.
٧٠٤١. الثالث:
الذّمّي إن قتل مسلما عمدا، دفع هو و ماله إلى أولياء المقتول، و لهم الخيرة في قتله و استرقاقه، و لا فرق في تملّك أمواله بين ما ينقل منها و ما لا ينقل، و لا بين العين و الدّين.
و هل يسترقّ الأولياء أولاده الأصاغر؟ قال الشيخ: نعم [١] و منعه ابن إدريس [٢].
و إذا اختار الأولياء القتل تولّى ذلك عنهم السّلطان، قال ابن إدريس:
و إذا اختاروا قتله لم يكن لهم على ماله سبيل، لأنّه لا يدخل في ملكهم إلّا باختيارهم استرقاقه.
و لو أسلم فإن كان قبل الاسترقاق، لم يكن لهم على ماله و أولاده سبيل، و ليس لهم استرقاقه، بل لهم قتله، كما لو قتل و هو مسلم، و إن كان بعد الاسترقاق، لم يسقط عنه شيء من الأحكام، و يكفي في الاسترقاق اختيار الوليّ رقّه و إن لم يكن حاكم.
٧٠٤٢. الرابع:
لو قتل الكافر كافرا، ثمّ أسلم القاتل، أو جرح الكافر مثله ثمّ أسلم الجارح، و سرت جارحة الكافر، لم يقتل به، كما لو كان مؤمنا حال قتله، و لعموم قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
[١]. نقله المصنّف عن الشيخ أيضا في الإرشاد: ٢/ ٢٠٤، و قال الشهيد في المسالك، بعد نقل ذلك عن الشيخ: أنّه لم يوجد في كتبه. لاحظ المسالك: ١٥/ ١٤٥.
[٢]. السرائر: ٣/ ٣٥١.