تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠ - المطلب الرابع في النكول و فيه تسعة مباحث
٦٥٢٩. الخامس عشر:
لو باع زيدا و أقرّ بعين لعمرو، فادّعى خالد بها، فأقام زيد شاهدا واحدا بانتقالها من خالد إليه، و صدّقه عمرو على ذلك، فالأقرب إحلاف زيد مع شاهده، و لو امتنع أو مات، فالأقرب إحلاف عمرو بأنّ خالدا نقلها إلى زيد ببيع أو غيره، أو أنّه أقرّ له بها.
المطلب الرابع: في النكول و فيه تسعة مباحث:
٦٥٣٠. الأوّل:
لا يتمّ القضاء بالنكول على أقوى القولين، بل حكم النكول ردّ اليمين على المدّعي، و بطلان حقّ الناكل من اليمين، حتّى لا يعود، [١] و إنّما يبطل حقّه إذا تمّ النكول، و إنّما يتمّ إذا صرّح و قال: لا أحلف و أنا ناكل، و لو سكت بعد عرض القاضي عليه اليمين، عرّفه القاضي أنّه إذا عرض عليه اليمين ثلاثا و امتنع بسكوت أو غيره، أو فى الحقّ بيمين المدّعي، فإذا فعل القاضي ذلك، و قال: قد قضيت بنكوله، لم يكن له الحلف بعد ذلك، و كذا لو قال للمدّعي:
احلف، فهو كالقضاء بالنكول.
و لو أقبل على المدّعي بوجهه، فقال الناكل: أنا أحلف، قبل أن يقول الحاكم للمدّعي: احلف، فالأقرب أنّ له الرّجوع و لو لم ينبّهه القاضي على حكمه، و قضى بنكوله، فقال الناكل: كنت جاهدا بحكم النكول، فالأقرب أنّ الحكم ينفذ.
[١]. في «أ» حقّ لا يعود.