تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨ - المطلب الأوّل في الدعوى و فيه عشرة مباحث
هذا الخبز من حنطته، أو هذه الدّجاجة من بيضته، فإنّه يحكم بالملك للمقرّ له.
٦٤٨٦. الثامن:
لو ادّعى من يباع في الأسواق الحرّيّة لم تسمع منه إلّا بالبيّنة، و كذا لو ادّعى العتق، أمّا لو ادّعى مجهول الحال الحرّيّة في الأصل، فالقول قوله مع يمينه، و لو ادّعى الإعتاق كلّف البيّنة.
و يجوز شراء من يوجد في أيدي الناس من العبيد بظاهر اليد خصوصا مع سكوت العبد، و لا يفتقر إلى الإقرار.
٦٤٨٧. التاسع:
لو ادّعى دينا مؤجّلا سمعت دعواه و إن لم يلزمه به شيء في الحال و تسمع دعوى الاستيلاد و التدبير.
و لو سلّم ثوبا إلى دلّال قيمته خمسة، و أمره أن يبعه بعشرة [١] فأنكر، فله أن يقول: لي عليه ثوب إن تلف فعليه خمسة، و إن باع فعشرة، و إن كان باقيا فعليه ردّه، سمعت هذه الدّعوى مع التردّد للحاجة.
٦٤٨٨. العاشر:
من ادّعى ما لا يد لأحد عليه، قضي له به، لعدم المنازع، و لما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قلت عشرة كانوا جلوسا و وسطهم كيس فيه ألف درهم، فسأل بعضهم بعضا أ لكم هذه الكيس؟ فقالوا كلّهم: لا، فقال واحد منهم: هو لي، فلمن هو؟ قال: للّذي ادّعاه. [٢]
و روى الحسن بن عليّ بن يقطين عن أمية بن عمرو عن الشعيري قال:
[١]. في «ب»: لعشرة.
[٢]. التهذيب: ٦/ ٢٩٢ برقم ٨١٠، الوسائل: ١٨/ ٢٠٠، الباب ١٧ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ١.