تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٩ - المقصد الثاني في قصاص الطرف و فيه اثنان و عشرون بحثا
في المجنيّ عليه، فيدخل قصاص الطّرف في النفس، و الوجه ما قاله في الخلاف.
أمّا لو قطع عدّة من أعضائه يزيد على الدّية خطأ و طلب الدّيات قبل الاندمال، اقتصر على دية النفس، فإن اندملت استوفى الباقي، و الّا سقط الزائد، لأنّ دية الأطراف تدخل في دية النّفس إجماعا.
٧١٤٩. السابع:
إذا اقتصّ من الجراح، و كان على الموضع شعر، حلقه و تعمد في موضع [١] الشّجّة من الرّأس، فيعلم طولها بخيط و شبهه، و يضعها على رأس المشجوج، و يأخذ حديدة عرضها كعرض الشّجة فيضعها في أوّل العلامة و يجرّها إلى آخرها و يأخذ مثل الشّجّة طولا و عرضا لا عمقا، بل الاسم على ما قلناه، و لو شقّ ذلك على الجاني جاز أن يستوفي ذلك منه في أكثر من دفعة.
و لا يقتصّ في الطّرف في شدّة البرد و الحرّ، بل في اعتدال النهار.
و لا يقتصّ إلّا بحديدة، و لو اقتصّ في العين انتزعها بحديدة معوجّة.
٧١٥٠. الثامن:
يؤخذ الأذن بالأذن إجماعا، و يستوي الكبير و الصّغير و أذن الأصمّ و السميع، لأنّ ذهاب السّمع نقص في الرأس، لأنّه محلّه لا الأذن، و الصّحيحة بالمثقوبة في محلّ الثقب، لا في غير محلّه و لا بالمخرومة، بل يقتصّ إلى حدّ الخرم و الثقب، و تؤخذ دية ما يخلف.
و كما يثبت القصاص في الأذن أجمع، فكذا في أبعاضها بالنّسبة من المساحة، فيؤخذ نصف الأذن الكبيرة بنصف الصغيرة.
[١]. في «ب»: و تعمّد موضع.