تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٧ - المقصد الثاني في قصاص الطرف و فيه اثنان و عشرون بحثا
٧١٤٥. الثالث:
لو قطع يمين غيره و لا يمين له، قطعت يسراه، و لو لم يكن له يسار، قطعت رجله، عملا بالرّواية [١] و لو قطع أيدي جماعة قطعت يداه و رجلاه، الأوّل فالأوّل، و مع قطع الأعضاء الأربعة تؤخذ الدّية للمتخلّف.
و كلّ ما انقسم إلى يمين و يسار، كالأذنين، و المنخرين، و العينين، و اليدين، و الأليتين، و الأنثيين لا تؤخذ إحداهما بالأخرى، و إن عملنا بالرّواية في اليدين فلا نتخطّاها إلى غيرهما، و كذا ما انقسم إلى أعلى و أسفل، كالجفنين، و الشّفتين لا يؤخذ الأعلى بالأسفل و لا بالعكس.
و كذا لا تؤخذ أنملة عليا بسفلى و لا بالعكس، و لا يؤخذ السّن بالسّن إلّا أن يتّفقا في الموضع و الاسم.
و لا تؤخذ أصليّة بزائدة و لا بالعكس و إن اتّحد الموضع و تؤخذ الزائدة بمثلها مع الاتّفاق في المحلّ.
٧١٤٦. الرابع:
يعتبر التّساوي في المساحة في الجراح طولا و عرضا، و لا يعتبر نزولا، بل يراعى الاسم، لتفاوت الأعضاء بالسّمن و الهزال، و لو كان رأس الشّاجّ أصغر استوعبنا رأسه، و لم نكمل بالقفاء و لا بالجبهة، بل اقتصرنا على ما يحتمله العضو، و أخذ بالزّائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الجرح من الدية، فيؤخذ بقدر ما يحتمله الرّأس من الشّجة و ينسب الباقي إلى الجميع، فإن كان بقدر الثلث، فله ثلث أرش الموضحة، و على هذا الحساب و لو كان المجنيّ [عليه] صغير العضو فاستوعبته الجناية، لم نستوعب في المقتصّ، بل اقتصرنا على قدر الجناية مساحة.
[١]. لاحظ الوسائل: ١٩/ ١٣١، الباب ١٢ من أبواب قصاص الطرف، الحديث ٣.