تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠ - الفصل الأوّل في التولية و العزل و فيه سبعة عشر بحثا
يصلح للقضاء، فإن ذكر له رجل لا يعرفه أحضره و سأله، فإذا عرف اجتماع شرائط الحكم فيه ولّاه، و إلّا طلب غيره.
و لو امتنع الجامع للشرائط لم يجبر مع وجود مثله إلّا ان يلزمه الإمام فيجب عليه.
٦٤١٧. الثاني:
يشترط في القاضي البلوغ و العقل و الإيمان و العدالة و طهارة المولد و العلم و الذكورة و الحرّية على إشكال، و البصر كذلك، و المعرفة بالكتابة على تردّد، فلا ينعقد القضاء للصبيّ و إن كان مراهقا، و لا للمجنون سواء كان جنونه مطبقا أو أدوارا، و لا لغير المؤمن، لأنّه ليس أهلا للأمانة، و لا للفاسق لذلك أيضا، و لا لولد الزّنا لنقصه و عدم صلاحيّته للإمامة و عدم قبول شهادته في الأشياء الجليلة، و لا لغير العالم المستقلّ بأهليّة الفتوى البالغ رتبة الاجتهاد.
و يشترط في معرفة الأحكام العلم بستّة أشياء: الكتاب، و السنّة، و الإجماع، و الاختلاف، و القياس، و لسان العرب.
أمّا الكتاب فيحتاج في معرفته إلى عشرة أشياء: الخاصّ، و العامّ، و المقيّد، و المطلق، و المحكم، و المتشابه، و المجمل، و المبيّن، و الناسخ، و المنسوخ، لا في الكتاب أجمع بل في الآيات المتعلّقة بالأحكام، و هي نحو من خمسمائة آية.
و أمّا السنّة فيحتاج إلى معرفة ما يتعلّق منها بالأحكام، دون سائر الأخبار، و يفتقر إلى أن يعرف منها ما يعرف من الكتاب و زيادة معرفة التواتر، و الآحاد، و المرسل، و المتّصل، و المسند، و المنقطع، و الصحيح، و الضعيف، و يحتاج إلى معرفة المجمع عليه و المختلف فيه، و شرائط الإجماع.