تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٤ - المقصد الثاني في قصاص الطرف و فيه اثنان و عشرون بحثا
و تؤخذ الشّفة بالشّفة مع التساوي في المحلّ.
٧١٦٣. الحادي و العشرون:
لو قطع يدي رجل و رجليه خطأ، فإن سرت إلى نفسه، فدية كاملة لا أزيد، و إن اندملت ثبتت ديتان.
و لو مات و اختلف الوليّ و الجاني، فادّعى الولي موته بعد الاندمال، و ادّعى الجاني موته بالسّراية، فإن كان الزّمان قصيرا لا يحتمل الاندمال فيه، فالقول قول الجاني، و إن أمكن الاندمال، فالقول قول الوليّ، لتساوي الاحتمالين، و الأصل وجوب الدّيتين.
فإن اختلفا في المدّة، فالقول قول الجاني و لو قطع يد واحد [١] فمات المقطوع، فادّعى الولي موته بالسراية، و ادّعى الجاني الاندمال فإن مضت مدّة يمكن الاندمال، فالقول قول الجاني و إلّا فالقول قول الوليّ و لو اختلفا في المدّة، فالقول قول الوليّ على اشكال.
و لو ادّعى الجاني أنّه شرب سمّا فمات، و ادّعى الوليّ موته بالسّراية، تساوى الاحتمالان، فيرجّح قول الجاني، لأنّ الأصل عدم الضمان، و كذا لو قدّ الملفوف في الكساء بنصفين، و ادّعى الوليّ حياته و الجاني موته، و الأصل عدم الضمان من جانبه و استمرار الحياة من جانب الملفوف، فيرجّح قول الجاني و فيه نظر.
و لو ادّعى نقصان يد المجنيّ عليه بإصبع، احتمل تقديم قوله، عملا بأصالة عدم القصاص، و قول المجنيّ عليه إذ الأصل السّلامة، هذا إن ادّعى نفي
[١]. في «ب»: يدا واحدة.