تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٢ - الطّرف الأوّل في الإبانة
لو جنى على العنق بما يمنع الازدراد، و لو زال فلا دية، و يثبت الأرش.
و لو جنى عليه فصار الالتفات عليه شاقّا أو ابتلاع الماء أو غيره فالحكومة لأنّه لم تذهب المنفعة كلّها، و لا يمكن تقديرها.
٧٢٣٣. السّادس:
في الظّهر الدية كاملة، لرواية الحلبي الصّحيحة عن الصادق (عليه السّلام): في الرّجل يكسر ظهره فقال: فيه الدّية كاملة. [١]
و كذا الصّلب، و كذا لو أصيب الظّهر فاحدودب، أو صار بحيث لا يقدر على القعود، فإن صلح كان فيه ثلث الدّية.
و في رواية ظريف: [٢] إذا كسر الصلب فجبر على غير عيب فمائة دينار و إن عثم فألف دينار، و لو كسر فشلّت الرّجلان، فدية للصّلب و ثلثا دية للرّجلين.
و قال في الخلاف: لو كسر الصلب فذهب مشيه و جماعه (معا) [٣] فديتان [٤] فعلى هذا الوجه لو جبر صلبه فعادت إحدى المنفعتين وجبت دية واحدة، و لو عادت ناقصة فدية و حكومة عن نقص العائدة [٥] فإن ادّعى ذهاب الجماع، و شهد أهل الخبرة بأنّ هذه الجناية تؤدّي إليه، فالقول قول المجنيّ عليه مع يمينه.
[١]. الوسائل: ١٩/ ٢١٤- ٢١٥، الباب ١ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ٤.
[٢]. نقل الصدوق في الفقيه: ٤/ ٥٤- ٦٦، و الشيخ في التهذيب: ١٠/ ٢٩٥- ٣٠٨ برقم ١١٤٨، و ابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع: ٦٠٥- ٦٢٤، حديث ظريف بتمامه خلافا للكليني و صاحب الوسائل حيث جزّا الحديث حسب الأبواب.
[٣]. ما بين القوسين يوجد في المصدر.
[٤]. الخلاف: ٥/ ٢٥٣، المسألة ٦٠ من كتاب الدّيات.
[٥]. في «ب»: عن بعض الفائدة.