تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤ - الفصل السّابع في الرجوع و فيه سبعة و عشرون بحثا
ينقض الحكم، و لم يتعلّق الضمان بأحد، بخلاف ما لو رجع شاهدا الأصل، بأن قالا: شهدنا غلطا، أو تعمّدنا التزوير.
٦٧١٧. الخامس عشر:
لو حكم الحاكم بشهادة رجل و يمين، فرجع الشّاهد، احتمل إيجاب النّصف عليه، لأنّه إحدى حجّتي المدّعي، و إيجاب الجميع، لأنّ اليمين قول الخصم، و [قول الخصم] ليس حجّة على خصمه، و إنّما هي شرط الحكم، فجرت مجرى مطالبته الحاكم بالحكم، و لأنّ كونها حجّة إنّما تحصل بشهادة الشاهد، و لهذا لم يجز تقديمها على الشهادة.
٦٧١٨. السّادس عشر:
لو شهدا بتعريف اثنين، فحكم الحاكم، ثمّ رجع المعرّفان، غرما ما شهدا به الشاهدان، لأنّ الحكم ثبت بهما، و هل يجريان مجرى شاهدي الأصل لو رجعا في تضمين الجميع، أو مجرى الشاهد الواحد فيضمنان النصف؟ فيه نظر، أمّا لو أنكر المعرّفان التعريف عند الشاهدين، فلا ضمان.
٦٧١٩. السّابع عشر:
لو شهد اثنان و زكّاهما اثنان، فحكم الحاكم، ثمّ رجع المزكّيان، ضمنا ما حكم به الحاكم، و هل يجب الجميع أو النصف؟ احتمال سبق في المعرّفين.
و لو رجع أحدهما ضمن بقدر نصيبه، و يحتمل عدم الرجوع إذا أمكن التعديل بعد الرجوع بغيرهما [١] و كذا في التعريف.
٦٧٢٠. الثّامن عشر:
إذا رجعوا عن الشهادة بعد الحكم، و قالوا: تعمّدنا، وجب عليهم القصاص في القتل و الجرح، و لا تعزير، و لو كانت الشهادة بمال
[١]. في «ب»: و يحتمل عدم الرجوع بغيرهما.