تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦ - الفصل الأوّل في التولية و العزل و فيه سبعة عشر بحثا
يفعل ذلك لأجل الحكم، فتحرم، و إن كانت ممّن لا عادة له بالإهداء فالوجه تحريمها، لأنّه كالرشوة.
٦٤٢٢. السابع:
إذا وجد اثنان متساويان في الشرائط، تخيّر الإمام في نصب أيّهما شاء، إن تساويا في الفضيلة، و لو تفاوتا فيها بأن يكون أحدهما أفضل من صاحبه أو أزهد منه، فالوجه وجوب تقديم الفاضل على المفضول، و يحتمل جواز تقديم المفضول، لأن نقصه ينجبر بنظر الإمام بخلاف الرئاسة العامّة.
٦٤٢٣. الثامن:
إذا أذن الإمام له في الاستخلاف جاز، و إن منعه لم يجز له الاستنابة، و إن أطلق، فإن كان هناك أمارة تدلّ على تسويغ الاستنابة جازت، و إلّا فلا، كما لو اتّسعت الولاية، و العادة قاضية بكثرة النواب فيها و عجزت اليد الواحدة عنها.
٦٤٢٤. التاسع:
ولاية القضاء تتجزّأ (فيه) [١] فلو استنابه في الحكم بين الرجال خاصّة، لم يكن له الحكم بين النساء، و لا بينهنّ و بين الرجال، و بالعكس، و كذا لو استنابه في القضاء في الأموال دون النفوس، أو بالعكس، لم تعمّ الولاية، و لو استثنى شخصا عن ولايته سقطت عنه.
٦٤٢٥. العاشر:
يجوز نصب قاضيين في بلد واحد، بأن يخص كلّ واحد منهما بطرف، و لو أثبت لكلّ واحد منهما الاستقلال في جميع البلد، فالأقرب الجواز، و لو نصبهما على ألا يستقلّ أحدهما دون الاخر، لم يجز، لكثرة الاختلاف في الاجتهاد، فيؤدّي إلى بقاء الخصومات.
[١]. ما بين القوسين يوجد في «أ».