تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦١٧ - الطرف الثالث في الشّجاج و الجراح
متّصلة بالأولى قبل اندمالها وجبت دية موضحة واحدة، أمّا لو اندملت الأولى وجبت ديتان.
و لو أوضحه موضحتين، ثمّ قطع اللّحم الّذي بينهما في الباطن، و ترك الجلد الّذي فوقها، احتمل تعدّد الأرش، لانفصالهما ظاهرا، و عدمه لاتّصالهما باطنا.
و لو جرحه جرحا واحدا، ثمّ أوضحه في طرفيه و ما بينهما دون الموضحة، ففيه أرش موضحتين، لأنّ ما بينهما ليس بموضحة.
٧٢٧٦. السّابع:
يعني بالبعير في الحارصة عشر عشر الدّية، و كذا بالبعيرين في الدّامية خمس العشر و كذا فيما عداهما.
٧٢٧٧. الثّامن:
لو وسّع إنسان موضحة غيره ظاهرا و باطنا، فعلى كلّ واحد دية موضحة، و لو وسّعها الجاني لم يجب عليه أكثر من واحدة.
و لو أوضحه موضحة [١] بعضها عمد و بعضها خطأ، أو بعضها قصاص و بعضها عدوان، ففي تعدّدهما احتمال أقربه التعدّد.
٧٢٧٨. التّاسع:
حكم الهشم يتعلّق في الهاشمة بالكسر و إن لم يكن جرح،
[١]. أشار المصنّف في كلامه هذا إلى صورتين:
تارة يكون الفاعل متعدّدا كما إذا وسّع إنسان موضحة غيره، و إليه أشار المصنّف في صدر المسألة. و أخرى يكون الفاعل واحدا و العمل واحدا لكن يختلف حكمه، كأن أوضح موضحة واحدة هو في بعضها مخطئ و في بعضها متعمّد، أو أوضح موضحة، هو في بعضها مقتص و في بعضها متعمّد فهل يحسب العمل الواحد صورة، عملين في الواقع أو لا؟ و استغرب المصنّف التعدّد.