تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦ - المطلب السادس طهارة المولد
المستأجر و المضيف، لأنّ العدالة تمنع من إقدامهما على الباطل.
٦٦٣٩. السّادس:
التبرّع بالشهادة قبل سؤال الحاكم، يقتضي التهمة، فلا تقبل شهادته، سواء شهد قبل الدّعوى، أو بعدها قبل الاستشهاد، نعم هذا الرّد لا يقتضي الفسق، هذا في حقوق الناس، أمّا في حقّه تعالى، أو الشهادة للمصالح العامّة، كالوقف على القناطر و شبهه، فالأقرب أنّ التبرّع لا يمنع الشهادة، إذ لا مدّعي لها.
و لو اختفى الشاهد في زاوية أو من جدار حتّى ينطق المشهود عليه مسترسلا، فشهد عليه سمعت شهادته، و لا يحمل ذلك على جرحه على الشهادة، لأنّ الحاجة قد تدعو إلى ذلك.
المطلب السادس: طهارة المولد
يشترط في الشاهد طهارة المولد عند أكثر علمائنا، فلا تقبل شهادة ولد الزنا، و قال الشيخ (رحمه اللّه): تقبل شهادته في الشيء اليسير مع تمسّكه بالصّلاح، [١] و ليس بجيّد، و لو جهل حاله قبلت شهادته و إن قذفه بعض الناس بذلك.
[١]. النهاية: ٣٢٦.